تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وورد أيضاً : عن أبي بكر ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيّم خيمة وهو متّكىء على قوس عربيّة ، وفي الخيمة عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال : معشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلا سعيد الجد ، طيب المولد ، ولا يبغضهم إلاّ شقيّ الجد ، رديء الولادة ( 1 ) . ويبيّن هذا الحديث مدى اهتمام النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأهل البيت في العديد من المواقف ، ومحاولة تفهيم المسلمين عظمة شأنهم . وقد ورد أيضاً عن أمّ سلمة ، قالت : كان النبي عندنا منكساً رأسه ، فعملت له فاطمة ( عليها السلام ) حريرة ، فجاءت ومعها حسن وحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أين زوجك ؟ اذهبي فادعيه » ، فجاءت به ، فأكلوا ، فأخذ كساء فأداره عليهم وأمسك طرفه بيده اليسرى ، ثمّ رفع اليمنى إلى السماء وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، أنا حرب لم حاربهم وسلم لمن سالمهم ، عدو لمن عاداهم » ( 2 ) . وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما دخل عليّ بفاطمة ( عليهما السلام ) جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) أربعين صباحاً إلى بابها يقول : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، الصلاة يرحمكم اللّه ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) أنا حرب لم حاربتم ، أنا سلم لمن سالمتم » ( 3 ) . الانضمام تحت راية أهل البيت ( عليهم السلام ) : توصل « محمّد أمين سفيان » بعد معرفته بعظمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأنّ الله تعالى قد اصطفاهم للإمامة والخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فآمن بإمامتهم والتزم بنهجهم
هامش
( 1 ) المناقب ، الموفق الخوارزمي : ص 297 / ح 291 . ( 2 ) ينابيع المودة ، القندوزي : 2 / 224 / ح 633 . ( 3 ) الدر المنثور ، السيوطي : 5 / 378 . فضائل سيدة النساء ، عمر شاهين : 29 .