تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال تعالى : ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ) ( 1 ) . سنّة الاصطفاء الإلهي إنّ دراسة تاريخ الأمم السابقة تدفع الباحث الاسلامي إلى معرفة السنن الإلهية الثابتة والتي منها سنة الاصطفاء الإلهي لبعض الآل وقد أشار القرآن في العديد من الآيات إلى هذه الحقيقة منها : قال تعالى : ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ] ( 2 ) . وقال تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) ( 4 ) . الاصطفاء الإلهي لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إنّ معرفة الباحث بأنّ الله تعالى اتّبع منهجية ذكر السنن الإلهية الثابتة في الأمم السابقة ومعرفته من جهة أخرى باهتمام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بأهل بيته ( عليهم السلام ) يكشف بأنّ الله تعالى اصطفى آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما اصطفى آل إبراهيم وآل عمران وجعل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وهم أهل بيته ( عليهم السلام ) ذريّة بعضها من بعض ، وعاتب الله تعالى من يحسد آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) على هذا الاصطفاء وعلى ما آتاهم الله من فضله ، وبيّن الباري عزّ وجل بأنّ مسألة الاصطفاء من سننه الثابتة . وإنّ ما يمكن استنباطه من ربط هذه الحقائق بعضها مع بعض هو أنّ الله
هامش
( 1 ) الحج ( 22 ) : 46 . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) : 33 - 34 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 124 . ( 4 ) النساء ( 4 ) : 54 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 201 | مركز الأبحاث العقائدية