تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
كيف تعرف أنّك شيعيّ ؟ علاوة على التزامك الكامل بالإسلام إسأل نفسك ، لو كنت موجوداً في زمن الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، هل كنت ستقف معه ، وتقاتل دونه حتّى تقتل بين يديه ؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب فأنت من موالي أهل البيت حقّاً ومن شيعتهم ، وإن تردّدت فأنت بحاجة لتعمق مفهوم الولاية في قلبك وذهنك . الشيعة لا يوالون أهل البيت بطراً : الشيعة لا يوالون أهل بيت النبوّة بطراً ولا تشهّياً ، لكنّهم يوالون أهل البيت بناءً على أحكام شرعيّة وتنفيذاً لأوامر إلهيّة آخذة بالأعناق ، لا مجال للفرار من تنفيذها ، ويترتّب على التنفيذ نتائج محوريّة ومنجية أو مدمّرة ، فالهدى لا يُدرك إلاّ بالتمسّك بالثقلين معاً ، إنّها أحكام شرعيّة يتوقّف على تنفيذها اكتمال الإسلام والإيمان وبالتفصيل الوارد في أمكنته الشرعيّة . مرتبة دينيّة وثقافيّة : الموالاة لأهل بيت النبوّة مرتبة ثقافيّة ، وهي أعلى مراتب الوعي عند المسلم ، إنّها تمثّل النضج العقلي ، بأرقى وأرفع صورة ، إنّها القدوة الصالحة ، فأيّ عاقل في الدنيا يترك آل محمّد ويقتدي بغيرهم ؟ أصحاب المذاهب الأربعة من تلاميذ الإمام الصادق ، ويتمنّون لو كانوا خدماً لعمداء أهل بيت النبوّة ، والصحابة الكرام على مختلف طبقاتهم لا تصحّ صلاتهم إن لم يصلّوا فيها على محمّد وآل محمّد ، إنّ النصوص الشرعيّة آخذة بالأعناق ، نحن لا نقلّل من أهمّية أصحاب المذاهب ، ولا من أهمّيّة الشيخ حسن البنّا ، أو ابن تيميّة ، أو محمّد بن عبد الوهّاب أو غيرهم من قادة الفرق والأحزاب ، لكنّ أيّ أعمى قلب ذلك الذي يترك آل محمّد أعدال الكتاب ويتمسّك بغيرهم من قادة الفرق والاتّجاهات والأحزاب ! ! بئساً للظالمين بدلا ! !
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 82 | مركز الأبحاث العقائدية