المسلمين وسيّد العرب ، الصدّيقة الطاهرة تتزوّج وليّ اللّه الذي أعدّه لقيادة مرحلة ما بعد النبوّة ، ومن هذين الزوجين الطاهرين انبعثت القيادة للعالم أجمع .
لقد كان النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول للإمام عليّ ( عليه السلام ) أمام الصحابة : " أنت سيّد المسلمين " ويقول أيضاً : " أنت راية الهدى ونور من أطاعني وإمام أوليائي " أي : كان يخلع على الإمام عليّ ( عليه السلام ) كافّة المصطلحات التي يخلعها الناس على الرئيس عادة ، ويقدّمه كإمام من بعده ، ولم يفعل ذلك لأنّه قريبه وابن عمّه ، بل لأنّ اللّه سبحانه وتعالى أمره بذلك ، والذي أمره أيضاً بأن يعدّ هذا الإمام إعداداً تامّاً بحيث يكون هو الأفضل والأعلم والأتقى والأقرب ، وهذا الأمر لا يجادل فيه أحد من المسلمين حتّى الذين كرهوا الإمام عليّاً ( عليه السلام ) اعترفوا بأنّه الأعلم ، واعترفوا بأنّه الأشجع والأقرب لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) . وهكذا حلّت مسألة القيادة ومن قبلها مسألة القانون بعد رحيل النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غير أنّ المسلمين لم يلتزموا بهما كاملا ، فوقع الاختلاف فيما بينهم .
سؤال : برأيك أين تكمن مواطن الضعف عند المسلمين على الرغم من الفكر الأصيل ، والتراث العظيم الذي يملكونه ؟
جواب : موطن الضعف في المسلمين أنّهم دائماً مع الغالب ، فمن يغلب ينصاعون له ، والمغلوب يتركونه . تلك السنّة قد تعلّموها من ثقافة التاريخ ، فعندما تمكّن يزيد بن معاوية من سحق المقاومة في المدينة المنوّرة واستباحة مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سأل الناس أحد أقطابهم الروحيّة آنذاك : " من يؤمّ بنا ؟ فقال : نحن مع من غلب " ! !
سؤال : كيف استطعت الجمع بين الأُمور المختلفة التي مارستها في حياتك ، مثل المحاماة والبلديّة وإمامة المصلّين والخطابة والتأليف والتحقيق ؟
جواب : أنا كنت إماماً وخطيباً معيّناً من وزارة الأوقاف الأردنيّة وموظّفاً ، ثمّ أُحلت على التقاعد ، وترشّحت لرئاسة البلديّة ، ونجحت في الانتخابات ، وبعد
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 85
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٨٥