الصحابي ; ليرى هل كان عادلا أم لم يكن عادلا ، فإن كان عادلا فيصحّ أخذ الحديث عنه وإلاّ فلا يصحّ الاعتماد عليه .
ومن الأدلّة التي تشير إلى وجود من لم يكن عادلا في أوساط أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أوّلا : قوله تعالى : * ( وَإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْواً انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * ( 1 ) .
فيا ترى أنّ الذين تركوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائماً على المنبر وانفضّوا عنه إلى اللهو والتجارة ألم يكونوا من الصحابة ؟
ثانياً : قوله تعالى : * ( إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ) * ( 2 ) .
فهؤلاء الذين أسرعوا إلى رمي عائشة وارتكبوا في ذلك الإفك المبين ألم يكونوا من الصحابة ؟ !
وغيرها من الأدلّة
إذن لا يمكن القول بعدالة جميع الصحابة ، بل ينبغي إجراء الجرح والتعديل فيهم ، وغربلتهم من أجل معرفة العادل عن غير العادل منهم .
الاقتناع بأدلّة الشيعة :
تباحث " محمّد بن الشيخ محمّد " مع ذلك الشيعيّ الذي التقى به كثيراً ، كما أنّه قام خلال البحث بمطالعة الكتب السنيّة والشيعيّة ، ومراجعة علماء أهل السنّة ، حتّى وصل في نهاية المطاف إلى أحقيّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأعلن استبصاره ، وبادر بعد ذلك إلى نشر علوم أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتوجيه أبناء قبيلته والقبائل الأخرى إلى الأدلّة التي دفعته إلى الاستبصار ، وكان يشجّع من يلتقي به لدراسة معارف عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مدارس مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - الجمعة ( 62 ) : 11 .
2 - النور ( 24 ) : 11 .