تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الالتفات إلى الحقيقة : إنّ هذه النصوص وغيرها تؤكّد على أهميّة مودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتبعث في قرارة كلّ باحث الاستفسار عن سبب هذا الاهتمام من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وبقليل من التأمل يفهم الباحث أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقصد من اهتمامه بأهل البيت ( عليهم السلام ) سوى اتّباع الأمّة لهم من بعده ; لأنّهم ذريّة اصطفاها اللّه تعالى على العالمين ، وأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . فكيف لا يتّبع الإنسان أهل البيت ( عليهم السلام ) وكيف لا يلتزم بمنهجهم وبمدرستهم ؟ ألم يقل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المرء مع من أحبّ " ( 1 ) . فلماذا تكون قلوبنا مع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولكنّنا لا نتمسّك بمنهجهم العقائديّ ، ونذهب لنأخذ العلم والمعرفة من غيرهم ؟ الاهتداء إلى أنوار أهل البيت ( عليهم السلام ) : ازداد " محمود أحمد " يوماً بعد آخر محبّةً لأهل البيت ( عليهم السلام ) نتيجة إلمامه بفضائلهم ومكارم أخلاقهم ومنزلتهم عند اللّه سبحانه وتعالى . ثمّ دفعه هذا الحبّ إلى الاقتداء بسيرتهم والالتحاق بركبهم . ثمّ توجّه " محمود أحمد " إلى نشر مذهب أهل البيت ، ليزيد من حوله بصيرة بمكانة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لعلّهم يسلكون السبيل الصحيح باتّباعهم لعترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; لأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة ، وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسّك بنا اتخذ إلى ربّه سبيلا " ( 2 ) . فلماذا يترك المرء السبيل إلى اللّه تعالى ويتوجّه إلى السبل التي لا تزيد سرعة السير فيها إلاّ بعداً عن الحقّ ؟ !
هامش
1 - صحيح البخاري : 4 / 13 ، ح 6168 . 2 - ذخائر العقبى ، الطبري : 16 .