تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ورثها من آبائه من دون الإلمام بأدلّتها وبراهينها . وهذا ما دفعه إلى التحرّر من التقليد الأعمى ، والتوجّه إلى البحث والمطالعة من أجل امتلاك قدرة الدفاع عن أصول ومبادئ العقيدة التي ينتمي إليها . مودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) : وجد " محمود أحمد إبراهيم " من خلال بحثه العقائدي أنّ القرآن والسنّة النبويّة الشريفة قد أولت اهتماماً كثيراً بمسألة مودّة أهل البيت ( عليهم السلام ) منها : ورد أنّه عندما نزلت الآية : * ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) * ( 1 ) قيل يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت مودّتهم ؟ قال : " عليّ وفاطمة وابناهما " ( 2 ) . وورد أنّ أعرابيّاً جاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : يا محمّد ، أعرض عليّ الإسلام ، فقال : " تشهد أنّ لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله " ، قال : تسألني عليه أجراً ؟ قال : " لا ، إلاّ المودّة في القربى " ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : " قرباي " ، قال : هات أبايعك ، فعلى من لا يحبّك ولا يحبّ قرباك لعنة اللّه ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " آمين " ( 3 ) . ولهذا أنشد ابن العربي :
رَأَيْتُ ولاَئِي آل طه فضيلةً * على رغم أهلِ البعد يورثني القربا فَما سَأل المبعوث أجراً على الهدى * بتبليغه إلاّ المودّة في القربى ( 4 )
هامش
1 - الشورى ( 42 ) : 23 . 2 - التفسير الكبير ، الفخر الرازي 9 / 595 . 3 - حلية الأولياء ، أبو نعيم 3 / 234 ، ح 3811 . 4 - شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني : 145 .