تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وغيرهما . . . فالجهل والعنصريّة ما زالا موجودين حتّى في أيّامنا الحاضرة ، وليس فقط في محيط عائلتي ، بل في كلّ أوساط المجتمعات الغربيّة ، بما في ذلك بعض أوساط إخواني المسلمين مع الأسف الشديد . سؤال : كيف تعاملت مع ذلك كلّه ؟ جواب : في رأيي أنّ كلّ إهانة توجّه إلى الإسلام من قبل الجهلة ، يجب أن تعتبر إطراءً في حقّه . . هكذا تعاملت مع الجهل . . ولكن عليك في المقابل أن تتمتّع بروح الصبر والتحدّيّ من جهة أخرى ، فتعمل بجدّ على تغيير ما أمكن من هذه العقليّة الموروثة ، عندما تشعر بأنّك حقّقت انتصاراً لذاتك ولدينك ، وهذا ما أعمل وفقه . سؤال : كيف هو حال المسلمين هنا ؟ جواب : في الحقيقة لست مؤهّلاً للإجابة على هذا السؤال بشكل تفصيليّ ، ولكن يبدو لي أنّ هناك تقدّماً ملحوظاً في مجالات ومستويات عدّة . . هناك إيجابيّات كثيرة ، وأيضاً هناك سلبيّات ونواقص يجب تلافيها وتجاوزها بروح التعاون والمسؤوليّة بين الجميع . . إنّ وجودي هنا بالقرب من المسلمين يقويّ عائلتي ويقويني . . فكلّما ازداد عدد أسنان المشط كلّما ازداد قوّة . . سؤال : هل لديك أمنية خاصّة ؟ جواب : طبعاً . . هناك الأمنية التي يتمنّاها كلّ مسلم ، ويجب أن يعمل على تحقيقها ما استطاع ، وهي أن يصبح الإسلام عزيزاً ومحترماً من قبل أهله أوّلاً ، والآخرين ثانياً ، وأن تنتهي مصاعب ومعاناة المسلمين والمستضعفين التي تدمي القلوب في أقطار عدّة من الأرض . . وإذا كان لي من أمنية ذاتيّة ، فهي أن أجد أولادي الثلاثة يحفظون القرآن الكريم عن ظهر القلب ، وأن يفهموه ، ويعوا ما به من حقائق رائعة ; ليكونوا في خطّ الرساليين المجاهدين في سبيل الله ، متمثّلين بما كان عليه الإمام علي ( عليه السلام ) وأبناؤه الميامين من بعده من حرص على الإسلام