وأمّا الخطوة الثانية التي اهتمّ بها الإسلام في هذا المجال فهي تقديمه المنهج الكامل لتنظيم المجتمع والحدود التي بيّنها في هذا الصعيد ، ثمّ قال تعالى : * ( تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ) * ( 1 ) .
كما قال تعالى : * ( وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ) * ( 2 ) .
ومن جهة أخرى فرض الإسلام فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقال تعالى : * ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * ( 3 ) .
واستهدف الإسلام بهذه الفريضة معالجة المجتمع من أمراض الانحلال والانحراف ووقايته من بوادر الظلم والفساد والتخريب ، واقتلاعه لجذور الشرّ والعدوان ، ومحافظته على سير المجتمع وفق خطّ الاستقامة ، وإندماجه مع مسيرة الحقّ والعدل ; ليصبح بذلك المجتمع بعيداً عن الضلال والانحراف .
الانجذاب نحو الإسلام :
إنّ المبادئ الرائعة التي وجدها " يومي سيمز " في الإسلام دفعته إلى الاهتمام بهذا الدين ، والتوجّه للمزيد من الإلمام بمعارفه الرفيعة ، وبمرور الزمان وجد بأنّ الأدلّة والحجج تفرض عليه اعتناق هذا الدين الحنيف ، فاستجاب لدعوة الإسلام وأعلن استبصاره بعد ذلك .
ويقول " يومي سيمز " : إنّني لم أترك المطالعة حول الإسلام بعد استبصاري ، بل أحاول دائماً البحث بصورة مستمرّة من أجل الحصول على المزيد من العلوم والمعارف الإسلاميّة . وأنا أقرأ دائماً القرآن وأحاول أن أتأمّل وأتدبّر في معانيه ،
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 229 .
2 - النساء ( 4 ) : 14 .
3 - آل عمران ( 3 ) : 104 .