تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
وشيئاً فشيئاً حصل لدي إعجاب واقتناع بالإسلام ، وبصلاحيّته كعقيدة إيمانيّة تنسجم مع أحكام العقل ، كما تؤمن بالتوازن والانسجام سواء داخل الشخصيّة الإنسانيّة أو بين شرائح المجتمع ، وهكذا اندفعت لإعتناقه والالتزام بأحكامه وشريعته ، وأنا الآن في راحة نفسيّة تامّة ، كمن وجد ضالّته بعد تعب وعناء ، وكان ذلك في سنة 1979 م ، وقد غيّرت اسمي واخترت اسم " محمّد علي " لإعجابي بهاتين الشخصيّتين العظيمتين اللّتين قام الإسلام على جهودهما بشكل أساسيّ ، ولشعوري بمظلوميّة الإمام علي ( عليه السلام ) من جهة ثانية . بعدها تزوّجت من امرأة عربيّة مسلمة ، كي أضمن تأسيس أسرة تعيش حياة إسلاميّة سليمة ، وقد أنجبت لي ثلاث أبناء هم : عندليب ( 6 سنوات ) ، بشّار ( 5 سنوات ) ونسيم ( سنتان ) ، وأكنّى بأبي بشّار . وبعد عودتي مع أسرتي إلى الولايات المتّحدة الأمريكيّة ، اخترت الإقامة هنا في " ديربورن - ديترويت " ; لأنّها أكثر مدن ولاية " ميشيغان " احتشاداً بالمسلمين ، حيث هناك مقوّمات مجتمع إسلاميّ نسبي ، فتجد مدارس ومساجد ومراكز ثقافيّة إسلاميّة وأسواقاً ومأكولات شرعيّة ، كلّ هذا يساعد مع وجود الأشخاص المهتمّين بالتعليم والتبليغ وإشاعة نوع من الحياة الإيمانيّة على التغلّب على مصاعب ومشاكل ومباذل الحياة المادّية ، والفساد الخلقي السائد في المجتمع الأمريكيّ ، كما يعينني بالتالي على حفظ أولادي من الانجراف في تيّار الفساد القوي . سؤال : ما الأمر الأبرز الذي شدّك لاعتناق الإسلام ؟ جواب : سؤال تصعب الإجابة عليه فعلاً ، فهناك الكثير من الجمال الروحيّ الذي يتدفّق من الإسلام ، والجمال الروحيّ من جمال الله تعالى يلهم دائماً ، وتصعب الإحاطة به بكلمات ، وإنّما يحتاج المرء إلى مجلّدات كي يشرح ويصف مكامن الجمال في البناء الإسلاميّ الشامخ المتكامل .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 564 | مركز الأبحاث العقائدية