تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
وإذا كان لا بدّ من ذكر شيء فإنّ العقيدة الإسلاميّة الصافية والواضحة والمنسجمة مع التفكير العقليّ المنطقيّ ، خاصّة عقيدة التوحيد التي لا تشوبها شائبة ، كانت الحافز لي لأبدأ مشوار التعرّف على الإسلام ، ثمّ زاد إعجابي وإنشدادي له بعد الاطّلاع على شخصيّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وصفاته الفذّة ، فعرفت أنّه سيّد الرسل وقائد البشريّة الأصلح الذي اختاره الله تعالى للتبليغ بخاتمة الرسالات السماويّة . ثمّ عرفت الانسجام بين العلم والعمل في شخصيّات الإسلام الفذّة وعلى رأسها أئمّة أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) فزاد تعلّقي بهم . . وهناك طبعاً النظام الإسلاميّ بكلّيته وفلسفته الاجتماعيّة والإنسانيّة الذي لا بدّ أن يأسر الإنسان الباحث عندما يقارن بينه وبين الأديان والعقائد والفلسفات الأخرى . . . وإذا كان لي أن أختار مفردة واحدة من المفردات الملهّمة في هذا المجال ، فهناك مدلول قول الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) وما هو بمعناه حيث يلاقي هذا القول صدى محبّباً عند الإنسان الغربيّ المفكّر ، عندما يرى مظاهر العنصريّة والتفاوت الطبقي والاجتماعي تحيط به من كلّ جانب ، فيطمح إلى صورة النظام الإسلاميّ الأمثل الذي يعبّر عنها هذا الحديث الشريف . سؤال : هل واجهتك ردود فعل سلبيّة من عائلتك ومحيطك بعد الإسلام ؟ جواب : أجل ، لسوء الحظ فعائلتي مثلها مثل أغلبيّة الأمريكيّين ، لا تعرف شيئاً عن الإسلام ، إلاّ ما سمعته من وسائل الإعلام المعادية ، من أوصاف واتّهامات كاذبة خبيثة . . . وممّا يعقّد الأمر أكثر أنّها وكمعظم الأمريكيّين أيضاً ، مصابة بما اسمّيه ( وباء العنصريّة ) ، فعندما عدت من الشرق الأوسط برفقة زوجتي العربيّة المسلمة ، عوملت من قبل البلهاء والمتخلّفين عقلياً آكلي لحم الخنزير ، بشكل سيّىء ، وما تزال ، وأُطلقت عليها الألقاب التي كانوا يطلقونها على الأمريكيّين السود ، قبل عهد " مارتن لوثر كينغ " كالعبد وخيال الجمل