الأخلاق ، ونشوء الاختلاط ، والعلاقات غير المشروعة بين الجنسين ، ومن هنا تفكّكت الأسر ، وكثر الطلاق ، ومن جهة أخرى أصبحت المرأة سلعة رخيصة ومبتذلة تتلاقفها شهوات الرجال في كلّ وقت ، فأدّى هذا الأمر إلى فقدان المرأة لكرامتها وعفّتها واستسلامها للواقع الفاسد .
ومن جهة أخرى أدى هذا الأمر إلى كثرة الأطفال غير الشرعيّين ، وذلك على الرغم من استخدام موانع الحمل ، ولا يخفى أن الأطفال غير الشرعيّين يكونون في الأعمّ الغالب طاقة مفسدة في المجتمع ، ويكون توجّههم إلى ارتكاب الجرائم أكثر من غيرهم .
ومن الآثار السلبيّة الأخرى التي يمكن الإشارة إليها هنا هي ازدياد الأمراض والأسقام الجسديّة والنفسيّة . كما أدّى تحرير المرأة إلى كثرة الجرائم من قبيل الاغتصاب والقتل والانتحار ، والتوجّه إلى المغامرات اللا مشروعة نتيجة القلق النفسيّ ، وتفكّك الأسرة وضعف العلاقات العاطفيّة .
تحرير المرأة في الإسلام :
إنّ الإسلام دعا المرأة إلى التحرّر من جميع ألوان عبوديّة الشهوات والأهواء ، ودعاها إلى حفظ كرامتها وشرفها ومنزلتها السامية ، ودعاها للمعيشة في حياة ملؤها الطهر والعفّة والحياء .
وحاول الإسلام أن يعزّز قواعد الحياة الزوجيّة القائمة على المحبّة والمودّة بين الزوج والزوجة ، وقد قال تعالى : * ( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ) * ( 1 ) .
وبصورة عامة وجدت " هلن كاثلين " بأنّ الإسلام وضع أسساً راقية لتحرير المرأة ، وقرّر للمرأة الحرّية المقيّدة بقيود شرعيّة منسجمة مع الفطرة الإنسانيّة
هامش
1 - الروم ( 30 ) : 21 .