موقف الإسلام من الديانات الأُخرى :
إن من أهمّ المبادئ الإسلاميّة التي أعجبت بها " هالي ديجن " هي أنّ الإسلام أقرّ حرّيّة العقيدة والدين ، وقد قال تعالى : * ( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) * ( 1 ) .
كما قال تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) * ( 2 ) .
ومن جهة أخرى أمر الإسلام أتباعه أن يؤمنوا بجميع الأديان الإلهيّة السابقة ، وأن يؤمنوا بجميع الأنبياء والرسل والمبعوثين من عند الله ، وقال تعالى : * ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * ( 3 ) .
وأمر الإسلام بحسن التعامل مع الذين يعيشون في مجتمعه كالمسيحيين واليهود ، واعتبرهم أهل الذمّة ، أي : لهم من الله تعالى العهد والميثاق أن لا يصيبهم ظلم ما داموا لا يخونون ولا يعتدون على حقوق الآخرين .
كما دعا الإسلام إلى حسن الحوار ، والكلام مع أهل الكتاب ، فورد في القرآن : * ( وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 4 ) .
وبصورة عامّة فإنّ الإسلام لم يجبر أحداً بالقوّة على الإيمان به ، والقاعدة العامّة للإسلام هي :
من يهتدي فإنّما يهتدي ويجلب الخير لنفسه ، ومن يضلّ ويكفر بما أنزل الله على خاتم رسله فإنّما يجلب الشرّ على نفسه ، وهو حرّ في أن لا يُسلم ، ولكنّه يجب أن يعلم بأنّ رفض الإيمان بالإسلام سيوجب له يوم الآخرة العقاب الشديد ، وسيؤدّي به ذلك إلى الدخول في نار جهنّم وبئس المصير .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 256 .
2 - يونس ( 10 ) : 99 .
3 - البقرة ( 2 ) : 258 .
4 - العنكبوت ( 29 ) : 46 .