البسيطة وغير المتناسقة ! وبعد أن عرّفتها عن نفسي وتحدّثنا عن مواضيع مختلفة قالت باهتمام :
اعتقدت في البداية أنّك من النوع الخجول المنطويّ على نفسه ، أو أنّك تعاني من عقدة نفسية ما ; لأنّك لم تلاحقني بتلك النظرات المثيرة التي يلاحقني بها الكثير من الشباب ، ثمّ لطريقة سلامك عليّ منذ البداية ، ولخجلك الدائم من الفتيات ، ومن نكاتنا في الصف ، ظننت أنّك منغلق على نفسك ، وأنّني أوّل فتاة تتكلّم معها ، لكن ها أنت تدير الحديث بلباقة تجعلني أشكّ في ظنوني هذه ! !
قلت لها : إن كوني مسلماً يحتّم علي أن أتعامل معك كامرأة لها كيانها الإنسانيّ ، وكزميلة لي في دراستي ، وليس كأنثى يشدّني إليها جمالها ومفاتنها الجسديّة . .
- ولكن زميلي وليد حاول التحرّش بي عدّة مرات ، وهو مسلم ومن بلد إسلامي .
- يوجد اختلاف بين مسلمي الولادة ومسلمي العمل . . الأساس عندنا هو الالتزام بالإسلام كدين كامل وشريعة شاملة للحياة ، فقد تجدين بعض المسلمين يرتكبون المحرّمات ، كشرب الخمر ، وقتل النفس . . . الخ ، وهم يشوّهون بذلك الإسلام وسوف يعاقبون في يوم الحساب على ذلك .
- في المسيحيّة يقولون : إنّ المسيح سوف يشفع لنا ، ويخلّصنا من ذنوبنا ، وندخل بشفاعة الابن إلى ملكوت الأب .
- أمّا في الإسلام فالأمر مختلف ، نحن نؤمن بشفاعة نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) ، ولكن كثرة ذنوب المسلم قد تؤخّر الشفاعة ، أو قد تحجبها كلّياً كما بيّنت ذلك أحاديث محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الشريفة . .
- كيف يترك رسول المسلمين أمّته في ضائقتهم ومحنتهم ، ألا ترى إنّ ذلك يبطل مصداقيّته كرسول ؟
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 508
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٠٨