ومن جهة أخرى فإنّ الدين الإسلاميّ يدعو إلى رفض الفساد ، ويحارب التخريب والهدم والدمار الذي تورثه الجاهليّة في شتّى العصور والأزمنة ، ولهذا قال تعالى : * ( فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ) * ( 1 ) .
وقد دعا الإسلام إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبغي والطغيان ، وقد قال تعالى : * ( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * ( 2 ) .
وبصورة عامّة فإنّ الإسلام يسعى إلى إقامة مجتمع موحّد ، ومتعاون تسوده روح الأخوّة والمساواة ، وقد قال تعالى : * ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) * ( 3 ) .
ولهذا دعا الإسلام إلى إقامة دولة الحقّ والعدل ، واعتبر العدل أقدس رمز يسعى لتحقيقه ، وتبّرأ من الظلم ، وأمر الله تعالى نبيّه أن يحكم بالقسط والعدل ، وأن يلتزم بالحقّ والإنصاف ، فقال له عزّ من قائل : * ( فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللّهُ مِنْ كِتاب وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) * ( 4 ) .
وقال تعالى في خطابه للنبيّ داود ( عليه السلام ) : * ( يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى ) * ( 5 ) .
الانضمام إلى الدين الإسلاميّ :
إنّ الأصول والمبادىء الإسلاميّة التي تعرّف عليها " كيمو فيف " خلال بحثه
هامش
1 - الشعراء ( 26 ) : 150 - 152 .
2 - النحل ( 16 ) : 90 .
3 - المائدة ( 5 ) : 2 .
4 - الشورى ( 42 ) : 15 .
5 - ص ( 38 ) : 26 .