الاثني عشر ( عليهم السلام ) الذين يُعتبرون القدوة المثلى في هذه الحياة ، ولا توجد أيّ مشكلة نواجهها مهما كانت قاسية يمكن مقارنتها بما واجهه الإمام الحسين ( عليهم السلام ) في كربلاء .
كذلك فإنّني أشعر بالارتياح من أنّني الآن على علاقة مباشرة بالله عزّ وجلّ من دون الحاجة إلى وسيط كالكنيسة لدى المسيحيّين ، فالقرآن يقول : * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) * ( 1 ) ، وفي هذا علاقة مباشرة ووثيقة بالله تعالى .
سؤال : على الصعيد الإيمانيّ ، هل تشعرين بالفرق بين علاقاتك بالمسلمين الآن ، وعلاقتك بغير المسلمين في الماضي ؟
جواب : أجل ، فلقد حدّد الله لنا كيف نتعامل في ما بيننا على أسس ( أخلاقيّة ) كريمة ، ولدينا القرآن وسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ; لنهتدي بهم ، وأنا أشعر بالفخر والامتنان لهذه المصادر الملهمة والقدوة في آن واحد ، كما أشعر أنني أقيم علاقات وثيقة مع المسلمين الآخرين ، وبالطبع نحن لسنا جميعاً كاملين وكلّنا نخطىء في تعاملنا مع بعضنا البعض ( كجسد واحد ) إلاّ أنّ السائد أنّ العلاقات في المجتمع الإسلاميّ تبقى على مستوى أرفع بكثير من حيث الصدق والمحبّة والتعاون من المجتمع غير الإسلاميّ .
وأنا لم أترك المسيحيّة ; لأنّها لا تتضمّن الصدق والمحبّة والتعاون ، ولكن لأنني شعرت بخلل في عقيدتها ، ويمكن للمرء أن يجد نماذج كثيرة من العلاقات القائمة على المحبّة والتعاون في المجتمع الذي نشأت فيه ، ولكن من دون الحقيقة الكاملة كما هي في الإسلام ، فإنّ المسيحيّ الذي لا يملك القوانين التي تتيح له كيفيّة التعامل مع كلّ مجالات الحياة سوف يشعر بأنّه تائه على المستوى الاجتماعي .
هامش
1 - ق ( 50 ) : 16 .