بمعرفة أكثر ، وهم قاموا بأشياء لطيفة كأن يشتروا لحماً من جزّار مسلم ; ليدعوني إلى تناول الطعام ، ويوفّروا لي غرفة خاصّة للصلاة عندما أقوم بزيارتهم ، وبشكل عام ، لم أخسر أصدقائي ; بل ربّما أكون قد كسبتهم .
أمّا زملائي في المستشفى حيث كنت أعمل ، فقد كانوا متفهّمين جدّاً ، فعندما كان يحين وقت الصلاة يتناوبون على استلام مكاني في العمل ، كي أتمكّن من الصلاة ، وينظمّون وقت العشاء بحيث أتمكن من الإفطار في شهر رمضان ، وهم بشكل عام منفتحون ، وكانوا يطرحون العديد من الأسئلة حول الإسلام الأمر الذي قاد إلى مناقشات طويلة ، ولقد بدأت بإرتداء الحجاب في المستشفى بعد نحو عام على اعتناقي الإسلام ، وبعد ستة أشهر من ارتدائه في الخارج .
واللطيف أنّ حجابي فرض احترامهم لي في العمل ، حتّى أنّ إدارة المستشفى أرادت ترقيتي إلى منصب رئيسة الممرّضات ، إلاّ انّني رفضت ; لتجنّب حضور الحفلات المرتبطة بهذا المنصب ، والتي تتضمّن شرب الخمر والرقص ، رفضت المنصب بعد أن اشترطت إدارة المستشفى ذلك ، واعتبرت أنّ حضور هذه الحفلات إلزامي .
سؤال : ما هي التأثيرات الإيجابيّة الملموسة في حياتك منذ إعتناقك الإسلام ؟ وعلى الصعيد الشخصيّ هل تشعرين بمزيد من الطمأنينة والراحة ؟
جواب : أجل ، فأنا أكثر أمناً واطمئناناً ، وكما ذكرت أعلاه فأنا كمن وصل إلى البيت بعد عناء رحلة شاقّة ، فالإسلام يغطّي شؤون الحياة ، وأنا أرى فيه حلاًّ دائماً لكلّ المسائل التي تعترضني ، وأنّا أشعر بمدى عظمته وكماله يوماً بعد يوم كلّما عرفت مفاهيمه أكثر .
والقرآن الكريم هو المصدر الأساسيّ الذي يُشعرني بالاطمئنان والسلام ، وإحساسي بالأمان يتعمّق عند اطلاعي أكثر فأكثر على سيرة الأنبياء والأئمّة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 441
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٤١