ألم تكن - على الأقلّ - عندهم ذرّة إنسانيّة تجعلهم يمتنعون عن ذبح رضيع على صدر أبيه ؟ !
كان بكائي مرّاً ، وتأثّري بهذه القصّة المفجعة كبيراً جدّاً . فصمّمت على أن أعرف تفاصيل كلّ ما جرى بالنسبة إلى الأئمّة من أبناء رسول الإسلام ( عليهم السلام ) ، وقادني ذلك إلى قراءة مزيد من كتب الشيعة ، واطّلعت على نهج البلاغة للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعلى كثير من الكتب الشيعيّة الأخرى ، كما التقيت ببعض الأخوة المؤمنين الشيعة ، وبعد كلّ هذا أعلنت ولايتي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتمسّكي بالتشيّع ، وكان عمري في ذلك الوقت أربعاً وثلاثين سنة ، حيث عرفت بعد سنتين من دخولي في الإسلام أنّي كنت أتّبع مذهباً باطلاً وطريقاً غير الذي ارتضاه اللّه سبحانه لنا .
سؤال : هلا حدّثتنا عن المناظرات التي أجريتها مع غيرك حول الدين والمذهب ؟
جواب : إنّ 90 % من مناظراتي كانت مع المسيحيّين ، والحمد للّه فإنّها تحقّق نتائج طيّبة ، وتدفعهم إلى الإسلام والتشيّع ، وأنا أعمل أيضاً على الإصلاح الاجتماعيّ ، فالجريمة متفشّية هنا كما تعلمون ، خصوصاً في " لوس أنجلوس " ، ولنا نحن كمجموعة نشاطات غطّتها الصحافة الأمريكيّة في التخفيف من العنف والجريمة ، وهي تحظى أيضاً بتقدير حكومة الولاية ; لأنّنا نعمل على التقاط الشباب الضائع ، وملء الفراغ الروحي الذي يشعر به بالإسلام وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونركّز كثيراً على أنّ الإسلام هو دين السلام ، واسمه مشتقّ من هذه الكلمة ، وإنّني بثقة أقول : إنّ الإسلام يحظى هنا وبفعل الجهود التي نبذلها في الإصلاح الاجتماعي باحترام معظم الناس في الولاية ، بما فيهم المسيحيّون ، فقد رأوا كم نحن طيبون ونريد الخير للمجتمع .
دمتم موفقين .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 395
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٩٥