سيظهر وسيقودنا جميعاً إلى الأمان .
هذا وقد ظهر الشيخ في صورة له ودموعه تنهمر على خدّيه عند استذكار فاجعة الطف .
سؤال : نفهم من كلامك أنّك أصبحت في بادىء الأمر مسلماً سنّياً ثمّ تحوّلت إلى مذهب التشيّع ، فهل كنت تشعر في ذلك الوقت بأنّك ما زلت تفتقد لشيء أو ينقصك شيء في دينك ؟
جواب : كنت في بداية اعتناقي للإسلام سعيداً جدّاً ، وقد غمرتني الفرحة عند التفكير بشيء آخر ، كنت أظنّ أنّ هذا هو الطريق الصحيح ، فذهبت في جولات متعدّدة إلى الأقطار الإسلامية ، وقابلت كثيراً من المسلمين من الأمريكيّين وغيرهم ، ورغم أنّ هذه المقابلات نفعتني كثيراً ، لكنّها كانت من جانب آخر تعرّفني على حقيقة أنّ هناك اختلافات داخل المسلمين أيضاً حول كيفيّة فهمهم وتطبيقهم للإسلام ، ومع أنّني بعد هذه الجولات وخلالها كنت واثقاً من أنّ خطوتي بدخول الإسلام كانت صحيحة تماماً ، إلاّ أنّني كنت أشعر أيضاً بنوع من الاستياء الداخلي ; لأنّني كنت أتساءل : هل أنا على الحقّ أم ما زالت أمامي مهمّة البحث من جديد على الحقّ الكامل ؟
في بعض المقابلات تعرّفت على بعض الشيعة من المسلمين ، فأعطوني كتاباً باللغة الإنجليزيّة عن قصّة مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، كان اسم الكتاب " الحسين . . . قصة الإسلام " لمؤلّفه أمير علي ، قرأت هذه القصّة الحزينة والمفجعة ، ولم أتمالك نفسي من البكاء الشديد في تلك الليلة التي قرأت فيها الكتاب ، لم أكن أتصوّر أنّ هناك جريمة بهذه البشاعة في التاريخ ، خاصّة وأنّ هذه الجريمة وقعت على ابن أعظم الأنبياء النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي هو آخر الأنبياء . كنت أتساءل : لماذا فعلوا كلّ هذا بالإمام الحسين ؟
ما الذي آذاهم به حتّى يقتلوه ويقتلوا أطفاله وأصحابه بهذا الشكل المروّع .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 394
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٩٤