تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
إلى الوصول للحقّ والصواب * ( وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ ) * ، ووصف الكفر بالظلمة ; لأنّ الإنسان يتحير فيه كما يتحيّر في الظلام ، ووُصف الإيمان بالنور ، لأنّه يضيىء لصاحبه الدرب ، فيكشف له الحدّ الفاصل بين الحقّ والباطل ، وبه يهتدي إلى النجاة كما يهتدي بالنور * ( وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراط مُسْتَقِيم ) * وهو طريق الحقّ وهو دين الإسلام ( 1 ) . اتّباعه للقرآن : استنارت بصيرة " إدوارد جوزيف " خلال قراءته للقرآن ، ولم يشكّ لحظة واحدة في أنّ ما ورد فيه هو من كلام الله تعالى ; لأنّه وجد أنّ القرآن كتاب هداية وفيه من المضامين ما لا يمكن للعقل البشريّ أن يأتي بها من دون أن تتدخّل يد من الغيب فترشده إلى تلك المضامين . كما عرف " إدوارد " أنّه تعالى تحدّى البشريّة في أن تأتي بسورة مثل ما أنزله تعالى على رسوله محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فلم تتمكّن البشريّة لحدّ الآن ولن تتمكّن أن تأتي بمثله ، وهذا ما يدلّ على إعجاز القرآن ، وأنّه من عند الله تعالى . فقرّر " إدوارد " بعد ذلك أن يتّبع هذا القرآن ، فأعلن إسلامه ثمّ واصل بحثه ليجد الجهة القادرة على تفسير القرآن بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من دون أن يكون في فهمها ما يؤدّي إلى تحريف الحقائق القرآنيّة فأرشده البحث إلى اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) لأنّه عرف بأنّهم - كما أكّد عليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) مراراً - عدل الكتاب الكريم والضمان للصيانة من الانحراف ، فاتّبع سبيل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأعلن اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ سمّى نفسه " سعيد " ; لأنّه شعر أنّه في الواقع سعيد نتيجة تعرّفه على الحقيقة واتّباعه للحقّ واكتشافه للصراط المستقيم .
هامش
1 - أنظر : مجمع البيان : 3 / 270 ، المائدة ( 5 ) : 16 .