الأمريكي وتعمل وفق ما تملي عليها الميول والأهواء والرغبات ، ولكنّها إذا قرّرت الدخول في الإسلام ، فإنّها لا بدّ لها من الالتزام ببعض الأمور والسير خلاف التيّار الاجتماعي السائد في بعض الأحيان ، وهذا ما يتطلّب منها الصمود والثبات والاستقامة ، فكانت تفكّر " أدنا " هل هي قادرة على هذا الصمود ، وهل تمتلك المحفّز والدافع الذي يمنحها القوّة والاستقامة في هذا السبيل ؟
لماذا حرّم الإسلام بعض الأمور ؟ :
أدركت " أدنا " خلال بحثها حول الدين الإسلاميّ بأنّ الإسلام لم يحرّم شيئاً اعتباطاً ، وإنّما حرّم على الإنسان ما من شأنه تلويث باطنه ، وقتل ضميره ووجدانه الأخلاقي الذي يبدّل حياته إلى شقاء وتعاسة ، ويحوّل سلوكه وتصرّفاته إلى خلُق حيواني وتصرّفات بعيدة عن الإنسانيّة .
ومن هذا المنطلق حرّم الإسلام التلبّس بالرذائل النفسيّة ، كالتكبّر والحقد واليأس وسوء الظنّ والحسد والحرص و . . . ; ليحافظ على النفس الإنسانيّة من التلوّث بالأدران ، ويحميها من الرواسب المرضيّة ويطهّرها من كلّ دنس .
كما حرّم الإسلام كلّ الأمور التي تضرّ بصحّة الجسم . . . فحرّم شرب الخمر ، وممارسة الزنا ، وأكل لحم الكلب والخنزير وأكل الدمّ ، ليصون بذلك جسم الإنسان من الأمراض والضعف وانهيار القوى .
كما حرّم الإسلام كلّ ما يخلّ بالتوازن الاجتماعي وكلّ ما يلوّث الصعيد الاجتماعي ، ويحوّل الحياة الدنيا إلى جحيم ، منها : الظلم ، الربا ، الاحتكار ، الغش ، السرقة ، الكذب ، الغيبة ، الرشوة وقتل النفس المحترمة وجميع الأمور التي تقود الإنسان إلى التحلّل والانهيار الأخلاقي والفكري كالأفكار والصور والأفلام والثقافات الفاسدة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 375
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٧٥