فعجزوا عن ذلك فقبل منهم أن يأتوا بسورة واحدة ، فقال تعالى : * ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ) * ( 1 ) .
ومع ذلك عجزت البشريّة عن ذلك كلّه . ويكشف الواقع أنّ جميع بلغاء وفصحاء وكتّاب وشعراء العالم منذ ألف وأربعمائة سنة لم يستطع واحد منهم أن يأتي بآية واحدة مثل آيات القرآن .
اتّباعه للقرآن :
واصل " إدوارد لارنس " تأمّله في آيات القرآن الكريم ، وأمعن النظر فيها بدقّة ، فانجذب لكلام الله تعالى ، ودفعه ذلك للمزيد من البحث حول حقيقة الإسلام .
وبمرور الزمان اكتشف " إدوارد " بأنّ الحقّ مع الإسلام ، فأعلن استبصاره على يد العالم الشيعي الذي كان السبب الأوّل في اندفاعه نحو البحث ، ثمّ اتّبع أوامر القرآن ، وحاول أن يتحلّى بالأخلاق والآداب المذكورة في القرآن الكريم .
ثمّ جعل " إدوارد " لنفسه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) أسوة ، وحاول السير وراء منهجهم ، واتّباعهم من أجل الوصول إلى أعلى درجات الكمال .
كما سعى " إدوارد " لنشر علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) للآخرين ; لينير بذلك بصائرهم ويدلّهم على الصراط المستقيم .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 23 - 24 .