وبمرور الزمان وبعد إلمامنا بكثير من الثورات التي حدثت في العالم ، قرّرنا أن نقود ثورة كبرى نبتغي بها التغيير والإصلاح ، ولكن لم تكن هذه الثورة كالثورات التي قرأناها في تاريخ العالم ، وإنّما كانت هذه الخطوة الإصلاحيّة ثورة في النفس ضدّ الرذائل والأهواء والقبائح المتجذّرة في القلب ، فاتفقنا معاً على ذلك ، وقمنا بثورتنا الإصلاحيّة في سريرة أنفسنا ، ولم تمرّ فترة من المجاهدة حتّى تمكّن كلّ واحد منّا أن يأخذ زمام نفسه من سلطة الأهواء والقوى الشرّيرة ويستولي على زمام قيادة سلوكه وتصرّفاته .
وكنّا نزداد ارتقاءً وتكاملاً في جميع الأبعاد بمقدار زيادة وعينا وتلقّينا للعلوم ، ومن هذا المنطلق تعرّفنا على سائر الأديان والمذاهب ، وكانت نتيجة الجهود التي بذلناها لمعرفة أفضل السبل المؤدّية إلى الكمال والتعالي هي أنّنا وجدنا الإسلام ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الطريق الوحيد الذي يسعه أن يلبّي حاجاتنا الفطريّة ، ويزيل عن أذهاننا كافّة الشكوك والشبهات ، ويجعلنا في عيشة راضية تكون النفوس فيها متحلّية بالسكون والطمأنينة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 305
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٠٥