تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الإسلامي ، كما التقى بالمسلمين في بلاده وشاركهم همومهم وشؤونهم الدينيّة والدنيويّة بالحضور في المساجد والمراكز الإسلامية وخصوصاً المؤتمرات التي تعقد فيها للتعارف بين المسلمين ومعالجة مشاكلهم وإدارة شؤونهم ، فعرف من خلال تتبّعه ومطالعاته والتقائه بالمسلمين أنّ الدين الحقّ يكمن في اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) والتمسّك بهم ، لأنّهم الثقل الثاني مع القرآن كما أوصى بذلك الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أحاديثه الكثيرة . معاناة المسلمين الأوربّيين : واجه " حسين جانسون " بعد استبصاره العديد من المشاكل في صعيد الأسرة ، فلم يتلقّ الأهل إسلامه بالقبول ، ومرّت فترة من الزمن حتّى استطاع إزالة الجوّ المتشنّج في علاقاته مع والديه وأخيه ، خاصّة بعد أن رأوا بأنّ أصدقاءه المسلمين أناس ذوي أخلاق حسنة ، وأدركوا عدم صحّة ما يشاع حول المسلمين في وسائل الإعلام الغربيّة . ولكن المشاكل الأكثر تعقيداً هي ما يواجهه المسلم الاّوربيّ في المجتمع من الاستهزاء ، ويعامل بصورة مختلفة في كلّ مرافق الحياة ، وخصوصاً في المدارس والدوائر والمنتديات الاجتماعيّة . إنّ الدعوة إلى الحرّية وحقوق الإنسان تفقد وجودها في الغرب عندما يتعلّق الأمر بالإسلام والمسلمين ، فلا يستطيع المرء أن يدافع عن عقائده بسهولة ، ولا يجد لنفسه الفرص المناسبة لنيل حقوقه ، كما تواجه النساء مشاكل أكثر من الرجال لضرورة إلتزامهنّ بالحجاب الإسلاميّ الشرعيّ الذي رفضه الغرب واعتبره من الأمور الدالّة على التخلّف والتحجّر الديني . ولكن مع ذلك حاول " حسين جانسون " أن يقف بوجه كافّة التيّارات المضادّة التي تحاول أن تسلب منه دينه وعقيدته ، وصمد إزاء المضايقات التي لاقاها ممّن حوله ، ليجزيه الله تعالى يوم القيامة أحسن جزاء المحسنين .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 300 | مركز الأبحاث العقائدية