تعيش الكآبة والعديد من الأمراض النفسيّة الأخرى .
ويا له من انحطاط تشهده ساحتنا الاجتماعيّة نتيجة ابتعادها عن ربّها ، ونتيجة عدم تمسّكها بالشريعة التي فرضها الله على العباد ، فالإحصائيّات تبدي أرقاماً هائلة من حالات إدمان الشباب للموادّ المخدّرة ، أو حالات الانتحار ، أو ارتكاب الجرائم والعنف والاعتداء على النساء والأطفال .
معنى الحرّيّة :
وتضيف " جليكة " : والباعث للاستغراب أنّ جميع هذه الأمور إنّما تُرتكب باسم الحرّيّة ، ويا لها من جهالة حينما يعتبر هؤلاء أنّ منطلق ما يقومون به هو الحرّية !
فهم يعيشون حالة الأسر بين مخالب الهوى والميول والشهوات والرذائل ، ثمّ يعتبرون أنفسهم أحراراً ، فلا معنى للحرّيّة إذا كان الإنسان أسيراً بيد أهوائه ، ولا معنى للحرّيّة إذا كان الإنسان لا قدرة له على إصلاح نفسه وتهذيبها من الشوائب ، وإنّما الحرّ هو المتمكّن من ضبط رغباته وسلوكه ; لئلاّ تطغى فتخلّ بتوازنه النفسيّ ، والحرّ هو المتمكّن من تحرير نفسه من الرذائل والشهوات البذيئة والأهواء الطائشة ، وأملي أن يتثقّف الجميع بالثقافة الإلهيّة ; ليتمكّنوا بعدها من إنقاذ أنفسهم من الانحطاط والتسافل والتحرّر من شباك الغفلة والجهل .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 298
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٩٨