( 75 ) جليكه تركائى ( زهراء ) ، مسيحية
( مسيحيّة / ألمانيا )
ولدت عام 1969 م في ألمانيا بمدينة " برمن " ، ونشأت في أسرة تنتمي في الظاهر إلى الديانة المسيحيّة ، ولكنّها في الواقع الخارجيّ وحياتها اليوميّة كانت بعيدة كلّ البعد عن الالتفات إلى الجانب الدينيّ والمعنويّ .
التربية الدينيّة الأولى :
تقول " جليكه " : كان أبي ينظر إلى الدين بأنّه مجرّد طقوس عرفيّة ، يقوم بها الإنسان مماشاة مع الوضعيّة الاجتماعيّة السائدة ، ولهذا أخذني أبي وأنا صغيرة إلى التعميد ، وحينما كنت في الثانية عشر من عمري سجّل اسمي في الصفوف الدينيّة التي كانت تقام في الكنيسة .
وكان مجموع عددنا في الصف ثلاثين طالبة ، وكنت أنا وستّ عشرون طالبة أخرى لا نستسيغ بعض المفاهيم الدينيّة التي تلقى علينا ، منها أنّ المعلّم كان يقول بأنّ الإنسان يولد وتحيط به الخطيئة التي ارتكبها آدم فلا بدّ أن يعمّد الطفل لتزول هذه الخطيئة عنه ، فكان وجداننا يرفض هذه الفكرة ، وكنّا نقول ما ذنب هذا الطفل لتلحقه لعنة الربّ نتيجة خطأ آبائه ، وما ذنب الطفل الذي لا يعمّده أبواه ، أو الطفل الذي يموت قبل التعميد ، وبأيّ جرم يحرق هذا الطفل في نار جهنّم ؟ !