تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ومن هذا المنطلق استجابت " جوا اشميث " لنداء ربّها فاتّبعت الرّسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وأعلنت اعتناقها للإسلام الحنيف . وهي تقول عن تأثير الإسلام في حياتها : تعلّمت من الإسلام كيف أحيى الحياة الطيّبة ، وبه عرفت كيف أضع لنفسي المناهج التي توصلني إلى نيل الأهداف السامية في الحياة . ردود أفعال أبناء مجتمعها : تقول " جوا اشميث " : نواجه هنا الكثير من الأسئلة والاستفسارات نتيجة إعتناقنا للإسلام ، وتمسّكنا بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، والبعض قد يواجهنا بعنف ، ولكنّني لا أغضب من هذه التصرّفات ، وأحاول أن أبيّن للناس الأسباب التي دعتني لتغيير انتمائي الدينيّ . وأواجه بعض الأحيان بنظرة السخرية والازدراء من قبل الآخرين ، ولكنّني لا أبالي بذلك ; لأنّني لا أخشى الناس في هذا المجال ، وذلك لأنّني واثقة من صحّة معتقدي ومبادئي ، وأعلم بأنّ الله تعالى معي ، وهو يراني ، ويعلم ما يخطر في سريرتي ، وهو يعينني في جميع الأحوال . كيفيّة تربيتها لأطفالها : تقول " جوا اشميث " حول تربية أبنائها الستّة : إنّ إهمال الأبناء وتركهم لشأنهم ، سيؤدّي بلا شكّ إلى وقوعهم في التيه والضلال ، فهم بحاجة إلى توجيه وإرشاد وتوعية وتثقيف ، وهذا لا يعني أن نفرض عليهم آراءنا أو معتقداتنا ، بل ينبغي أن نقوم برفع مستوياتهم الفكريّة ، وأنا أحاول من هذا المنطلق أن أبيّن لهم معنى الإسلام ، وأن أحدّثهم عن الدين على قدر عقولهم ، كما أحاول أن أرشدهم إلى السير والصداقة مع من يمكن الوثوق بهم . وبهذا قد تمكّنا - ولله الحمد - أن نشيّد أسرتنا على الأسس الدينيّة المتينة ، وأن نكون كما أراد لنا البارىء تعالى أن نكون .