ثمّ تعرّفت " بريجيت " على شابّ عربيّ هيّأ لها عن طريق إهداء بعض الكتب الدينيّة الأرضيّة المناسبة للتعرّف على الإسلام ، ثمّ سافرت إلى بعض البلدان الإسلاميّة من أجل التعرّف على الإسلام عن قرب ، وكان ممّا لفت نظرها في الدول الإسلاميّة الحجاب الإسلاميّ للنساء وصوت الأذان المنطلق من منارات المساجد .
ثمّ بدأت بعد عودتها من البلدان الإسلاميّة إلى ألمانيا بمطالعة القرآن الكريم بتأمّل ، فأحسّت على أثر هذه القراءة بحالات روحيّة بعثت فيها نسمات النشاط ، فبدأت تشعر بالسعادة يوماً بعد آخر ، واستمرّ الأمر على هذا المنوال حتّى لم يبق لديها مجال للترديد والشكّ في أحقّيّة الإسلام ، فاعتنقت الإسلام وهي في السادسة والعشرين من عمرها ، ثمّ واصلت الحضور في المساجد والمشاركة في المجالس الدينيّة ، ثمّ تهيّأت لها الظروف لإكمال دينها بالزواج من ذلك الشابّ العربيّ المسلم .
آية الحجاب :
سعت " بريجيت " عند قراءة القرآن الكريم أن تتعرّف على المفاهيم الإسلاميّة ، وحاولت تطبيقها والاستفادة منها قدر الإمكان .
وعندما طالعت آية الحجاب وقرأت ما ورد في التفاسير عنها ، وقارنت ما ورد فيها مع حياتها السابقة ، والمجتمع الذي تعيش فيه ، وجدت في الحجاب أمراً مقدّساً يصون شخصيّة المرأة ، فلم تتردّد في ارتدائه والتمسّك به .
وبالفعل قد نفعها الحجاب في حياتها العمليّة فهي لم تعد تتعرّض لإيذاء الرجال ، ومزاحمة الشباب الذين يبتعدون عادة عن النساء المحجّبات ، وكأنّما في الحجاب رسالة تقول : أنا امرأة شريفة ، ولست جسداً للعرض بخلاف النساء الغربيّات اللاّتي يعرضن أنفسهن وزينتهن بدون حجاب أو حشمة ممّا يهيّأ الأرضيّة لإثارة الشهوات ، والسقوط في أودية الانحراف ، وهذه المشكلة تواجهها
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 278
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٧٨