تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الله وشريعته التي اختارها لعباده . تعرّفه على الدين الإسلامي : إنّ معنى الإسلام في لغة العرب هو الخضوع والرضوخ والانقياد ، وسُمّي الإسلام بهذا الاسم ; لأنّه يعني الانقياد لأوامر الله تعالى التي أنزلها على رسوله محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتبيّن " لبرند كاتز " خلال دراسته للإسلام أنّه عقيدة إلهيّة ينبثق عنه نظام كامل للحياة ; لأنّه دين يتضمّن كلّ ما يحتاج إليه الإنسان في الصعيد الفردي والاجتماعي ، كما أنّه دين منسجم مع فطرة الإنسان وقد قال تعالى : * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) * ( 1 ) . ولهذا تدبّر " برند كاتز " في القرآن الكريم ، ودرس ما في السنّة الشريفة من معارف وأحكام وتعاليم ، فوجدها خير وسيلة للوصول إلى الله تعالى فأعلن إسلامه واعتناقه للدين الذي جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لينقذ البشريّة من الغواية والضلال . اعتناقه لمذهب التشيّع : تعرّف " برند كاتز " خلال إحدى سفراته إلى إيران على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأدرك أنّه بعد إسلامه لم يزل في بداية طريق البحث ، فرفع بعد ذلك مستوى وعيه العقائديّ ; لئلاّ يدفعه الجهل إلى التمسّك بالبدع والأمور المنحرفة . وهكذا واصل " برند كاتز " مسيرته في البحث حتّى رست سفينة بحثه على شواطئ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فأعلن استبصاره ثمّ سمّى نفسه " محمّد جعفريّ " .
هامش
1 - الروم ( 30 ) : 30 .