ونكتفي بمثال واحد .
خطوط رؤوس الأصابع :
لو لاحظ الشخص الخطوط الموجودة في رؤوس أصابعه ، وقارنها مع الخطوط الموجودة في رؤوس أصابع صديقه ، للاحظ وجود الاختلاف في انسيابها وتركيبها ، ويمكن امتحان ذلك بوضع رؤوس الأصابع في الحبر وضغطها على الورق الأبيض ; لملاحظة نقوشها المختلفة التي تظهر على الورق .
إنّ هذا الاختلاف لا يوجد فقط بين شخصين أو ثلاثة أو أربعة ، بل هو موجود بين خطوط رؤوس أصابع جميع البشر في الدنيا ، بحيث لا يوجد شخصان تتشابه خطوط رؤوس أصابعهما بالكامل .
" برن هارد واهين " : نعم هذا من العجائب ، وإنّ هذه القضيّة أصبحت علماً خاصّاً تستفيد منه أجهزة الأمن في العالم لمعرفة المجرمين .
العالم : إضافة إلى ذلك لقد ثبت لدى العلماء أنّ هذه الخطوط تختلف أيضاً عند كلّ الأجيال السابقة التي وجدت على الأرض ، وكذلك الأمر عند الأجيال اللاحقة التي ستحيا على هذه الأرض ، وعليه أنّ المجرم يمكن القبض عليه بواسطة خطوط رؤوس الأصابع ولو بعد مرور عشرات السنين على ارتكابه للجناية .
فهل كانت هذه الظاهرة العجيبة والدقيقة من عمل الطبيعة الصمّاء والعمياء ؟
وهل يمكن أن يوضع هذا النظام المحيّر للعقول في حساب الصدفة ؟
وهل يتصوّر عاقل أنّ هذا النظام وجد تلقائيّاً ولم يكن هناك خالق ؟
كلاّ وألف كلاّ ! !
إنّ عقولنا لا تقبل إمكانيّة ترتيب كتاب مؤلف من مائة ورقة من دون استعمال الحواس والفكر ، فكيف تقبل بأن يكون هذا النظام مخلوقاً للطبيعة وعن طريق الصدفة ، وأن لا يكون هناك خالق عالم وصانع مقتدر ؟ !
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 272
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٧٢