تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ناحية المعاني ، ولكنّها مع ذلك بقيت متمسّكة بديانتها ; لأنّها لم تجد طريقاً آخر يمكن الوصول به إلى الله تعالى . تعرّفها على القرآن الكريم : تعرّفت " بربارا " - عن طريق التقائها بأحد أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) - على القرآن الكريم ، فاشتاقت لقراءته والتعرّف عليه ، ثمّ خصّصت لنفسها وقتاً للتعرّف على هذا الكتاب الذي يدّعي المسلمون أنّه من الله تعالى . طالعت " بربارا " القرآن الكريم فأصابتها الدهشة من العظمة الكامنة فيه ; لأنّها وجدته كتاباً إلهيّاً من المستحيل لبشر أن يأتي بمثله ، وهو كتاب للإنسانيّة كلّها ، وهو دستور شامل وتبيان لكلّ شيء ، يحتاجه الإنسان في طريق هدايته إلى الله تعالى وهو كما قال تعالى : * ( وَنَزّلْنَا عَلَيْكَ الكتابَ تِبْيَاناً لكلّ شَيء وَهُدى وَرَحْمَة وَبُشْرَى لِلمسْلِمِين ) * ( 1 ) فلم تتمالك " بربارا " نفسها ، فخرّت إلى الأرض ساجدة للربّ الذي أنزل هذا الكتاب لهداية البشريّة . اعتناقها للإسلام : ومن هذا المنطلق توجّهت " بربارا " نحو الإسلام ، وبدأت بمطالعة أصول ومعارف ومباني هذا الدين حتّى اقتنعت بضرورة اعتناق الإسلام والتمسّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) الذين هم الجهة الوحيدة القادرة بفضل الله تعالى على النهوض بمهمّة تفسيره بعد التحاق الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرفيق الأعلى ، فأعلنت استبصارها بعد ذلك لتعيش باقي حياتها في ظلّ الحياة النورانيّة التي تقتبس نورها من القرآن الكريم ومن أقوال الرسول وأهل بيته ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - النحل ( 16 ) : 89 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 269 | مركز الأبحاث العقائدية