علماء الشيعة ، فانتهزت الفرصة وقدّمت إليه مجموعة من الأسئلة العالقة بذهنها بالنسبة إلى الإسلام والمسلمين .
ما هو الإسلام ؟
تبيّن ل " باولا " خلال لقائها بذلك العالم الشيعي أنّ الإسلام رسالة سماويّة جاء بها الرسول محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يشكّل بكامل بنيته وحدة فكريّة وتشريعيّة متكاملة ، وأنّ الإسلام يستهدف توثيق الصلة بين الإنسان وخالقه ، فيعرّف الإنسان بربّه وبالمسؤوليّة اتجاهه ; ليتمكّن الإنسان عن طريق الهداية التي جاء بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والتي حفظها أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) من بعده أن يشقّ طريقه إلى الكمال ويضمن مصيره يوم العودة إلى عالم الخلود والبقاء .
ثمّ تبيّن ل " باولا " أنّ الإسلام بريء من الصور التي يحاول الإعلام الغربي تشويهه بها ، وأنّ تلك التضليلات الإعلاميّة ليست سوى تهم موجّهة للإسلام من أجل خلق حجاب يمنع أبناء الغرب من التأثّر بالإسلام ، أو التوجّه لدراسته .
خرق الحجب :
كانت تستهدف " باولا " من معرفتها للإسلام أن تعرف مدى صحّة ما ينسب إلى الإسلام فحسب ، ولم تتوقّع أن يكون للإسلام من الجاذبيّة بحيث لا يمكنها أن تمرّ منه مرور الكرام ، فاستمرّت بعد ذلك بالبحث ومطالعة الكتب الإسلاميّة حتّى استنارت بصيرتها بنور الإسلام ، فأعلنت استبصارها ، واجتهدت بعد ذلك أن تلتزم بالأحكام الإسلاميّة التي جاء بها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليطهّر الناس بها قلوبهم من الأدران وتكون عاقبتهم الخلود في جنّة النعيم عند ربّ العالمين .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 267
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٦٧