الركنين عصمةً من الضلال ، ولكن البعض من أجل تحقيق مصالحهم ومآربهم رفضوا عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكان هذا سبباً لابتعادهم عن الرؤى الإسلاميّة الصحيحة ، واتّباعهم للأهواء ، وهذا ما أدى إلى نشوء التفرّق في أوساط الأمّة الإسلامية .
اعتناق مذهب أهل البيت ( عليه السلام ) :
تضيف " اينغريد " : أخذت كلام هذه الأخت الشيعيّة بعين الاعتبار ، وتوجّهت نحو البحث في الكتب حول هذا الموضوع ، ففعلت ذلك حتّى تبيّن لي صحّة ما قالت ، ولمّا حان موعد اقتطاف ثمرة أبحاثي أعلنت تشيّعي فاستاء زوجي لذلك ، وحاول أن يصرفني عن السبيل الذي اخترته لنفسي ، ولكنّه لم يتمكّن من ذلك ، لأنّني شعرت بعد تشيّعي بثقة نفسيّة كبيرة ، وكان لمفاهيم أهل البيت ( عليهم السلام ) دور كبير في تنمية الثبات في نفسي .
مرحلة ما بعد الاستبصار :
تقول " اينغريد " : أنا الآن لست كما كنت فيما سبق همج رعاع ، أتّبع كلّ ناعق ، وأستجيب لكلّ دعوة ، بل دليلي اليوم هو عقلي الذي امتلأ نوراً من مصابيح الهدى واستضاء بنور علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .
كما أنّني ارتديت بعد ذلك الحجاب الإسلاميّ ، وواظبت على الصلوات الخمس ، والتزمت بشرايع ديني ، ولم تأخذني في الله لومة لائم ، ثمّ غيّرت اسمي ، وسمّيت نفسي " سعيدة " ذلك لأنّني شعرت بعد إكمال ديني أنّني في الواقع قادرة برصيدي المعنويّ الذي تلقيّته من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) على مواجهة كافة الأزمات والكروب ، وتحمّل الصعوبات والمصائب ، ومقاومة مشاعر السخط والضجر والسأم والملل واليأس .
وأنا من خلال تعديل طريقة تفكيري وتحسين سلوكياتي الإراديّة قادرة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 264
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٦٤