صعوبة ارتداء الحجاب ، ومواصلة الصلاة اليوميّة .
فقرّرت في البدء أن لا أرهق نفسي بأمور قد يكون مردودها السلبي أكثر من إيجابيّاتها على نفسي ، فاجتهدت لتنمية المناعة النفسيّة ، وإنشاء رصيد متين أتحصّن به ، فتوجّهت إلى مطالعة الكتب الدينيّة الإسلاميّة ، واجتهدت لأوفّر لنفسي أجواءً تترعرع فيها الخصال الحسنة وتنمو وتزدهر فيها الفضائل في نفسي .
الانتماء إلى المذهب الحنفيّ :
وبعد مضيّ عدّة أشهر من إسلامي تعرّفت على شاب مسلم ينتمي إلى المذهب الحنفي ، وكان نصيبي أن تمّ زواجي به فالتحقت به وإنتميت إلى مذهبه الإسلاميّ .
ثمّ واصلت مطالعاتي الإسلامية فتبيّن لي وجود فرق ومذاهب كثيرة في الإسلام ، وكنت أجهل سبب ذلك ، وكنت استفسر من المسلمين عن سبب ذلك ، ولكن لم يقدّم لي أحد جواباً يقنعني .
وبقيت هذه المسألة غامضة لي حتّى حضرت عام 1988 في مؤتمر إسلامي أقيم في المركز الإسلاميّ في هامبورغ ، فتعرّفت فيه على أخت تنتمي إلى مذهب التشيّع ، ورافقتها طيلة الأيّام الثلاثة التي أقيم فيه المؤتمر .
وكانت هذه الأخت تتمتّع بثقافة إسلاميّة عالية ، فلهذا انتهزت الفرصة ، وكنت أوجّه لها الأسئلة والشبهات التي كانت في ذهني ، وكانت الأخت تصغي إلى أسئلتي ثمّ تجيب عليها بإجابات قويّة ومقنعة .
معرفة أسباب نشوء الفرق الإسلاميّة :
تقول " اينغريد " : كان من جملة الأسئلة التي وجّهتها للأخت الشيعيّة هو سؤالي القديم حول سبب نشوء الفرق في الإسلام ، فأجابت أنّ الرسول أوصى أمّته بالتمسّك بالثقلين كتاب الله وعترته أهل بيته وجعل الرسول الاعتصام بهذين
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 263
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٦٣