تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الاعتصام من الوقوع في الضلال لا يمكن إلاّ عن طريق التمسّك بهذين الثقلين ; لأنّ القرآن فيه الكثير من العمومات وليس فيه تفاصيل الأحكام ، وهو حمّال ذو أوجه ، ولا بدّ له من مبيّن ومفسّر ، وأنّ التفسير الحقيقيّ للقرآن عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولهذا فإنّ من ترك أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد ترك التفسير الحقيقيّ لكتاب الله تعالى ، ومن ترك أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد نبذ الحقّ وراء ظهره واتّبع الباطل وليس بعد الحقّ إلاّ الضلال . اتّباع الفرقة الناجية : وجد " محمّد إسحاق " أنّ الأدلة كلّها تدعوه إلى نبذ معتقداته الموروثة ، والتوجّه إلى اتّباع الفرقة الناجية المتمثّلة بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولكنّه كان يعيش أجواء تؤدّي به إلى أن يدفع ثمناً باهضاً نتيجة إعلان استبصاره ; لأنّه كان من عائلة متعصبة ستواجهه بشدّة فيما لو كشف لهم أمره . ولكنّه توكّل على الله تعالى ولم يهتم بما سيواجه من مشاكل بعد إعلان استبصاره ، فأعلن اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ توجّه إلى طلب العلم ، فأصبح رجلاً فاضلاً وعالماً يشار إليه بالبنان ، وقد ذكره صاحب طبقات أعلام الشيعة : ( كان والده " حسين الأفغاني " أخ " محمود المردود الأفغاني " الذي سخّر بلدة إصفهان وغلب على السلسلة الصفويّة ، فأبوه وعمّه وجدّه كانوا من المتعصّبين ، ولكنّ الله يخرج الحيّ من الميّت فاستبصر من صغره ، وصار عالماً فاضلاً مرموقاً ، مسلّماً فضائله عند معاصريه ) ( 1 ) .
هامش
1 - طبقات أعلام الشيعة للعلاّمة آقا بزرگ الطهراني : القرن الثاني عشر ص 55 - 56 .