الكاظم ( عليه السلام ) هو الإمام الحقيقي بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وهو الذي يستحقّ الاتّباع ، وإضفاء طابع القداسة عليه ; وذلك لأنّ الأدلّة كلّها تشير إلى أنّ الإمام من بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) ، وأنّ إسماعيل ابن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وإن كان شخصاً مؤمناً ، ولكنّه مات في حياة أبيه ، وقد أكّد الإمام الصادق ( عليه السلام ) على وفاته ; ليرفع شبهة كونه الإمام من بعده .
ولكنّ البعض حاول لجملة من الأغراض إنكار إمامة الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) والقول بإمامة إسماعيل ، وهذا ما دفعهم إلى الابتعاد عن الأئمّة الحقيقيّين الذين اصطفاهم الله تعالى ليكونوا حججه على البريّة .
الإيمان بالأئمّة الاثني عشر :
توصّل زوج " ماهرة " بعد البحوث المكثّفة التي أجراها لاكتشاف الحقيقة إلى أنّ الحقّ مع المذهب الإماميّ الاثني عشريّ ، فأعلن استبصاره بعد ذلك ، ثمّ قدّم الإدلّة التي قادته إلى تغيير انتمائه المذهبيّ إلى زوجته " ماهرة " .
فتأمّلت " ماهرة " في الأدلّة التي قدّمها زوجها إليها ، وألقت نظرة دقيقة عليها ، وحاولت أن تغربل تلك الأدلّة لئلاّ يكون إنتماؤها المذهبيّ الجديد أيضاً نتيجة التقليد الأعمى .
وبعد فترة وجيزة تبيّن ل " ماهرة " صحّة الأدلّة التي اعتمد عليها زوجها في استبصاره ، فالتحقت به وأعلنت إيمانها بالأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وقرّرت بعد ذلك أن تجعل هؤلاء الأئمّة الدليل والطريق لوصولها إلى المعارف الحقّة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 240
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٤٠