" أجر الدين إقبال " الذي كان عضواً فعّالا في هذه الجماعة أنّ هدف مثيري الفتنة هو التسلّط والوصول إلى الصدارة والزعامة بأيّ ثمن كان .
وقد واجهت هذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإسلاميّة عدة انشقاقات بسبب هذه الخلافات وأمثالها ، وقد حاول " أجر الدين إقبال " مع جماعة آخرين إصلاح ذات البين ، والحفاظ على الوحدة ، لكنّ جهودهم لم تؤثّر كثيراً في إصلاحات الانشقاق والتشرذم .
كانت هذه الصراعات هي أوّل ما لفت نظر " أجر الدين إقبال " إلى قضيّة الخلاف بين السنّة والشيعة ممّا دعاه إلى مطالعة الكتب التاريخيّة من أجل استجلاء جذور هذه الخلافات ، وكانت نتيجة بحوثه اكتشافه لدور أهل البيت ( عليهم السلام ) في الحفاظ على الإسلام ، والدفاع عنه ، وتوصية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في التمسّك بهم ، وجعلهم عدلا للقرآن الكريم .
اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) :
تحاور " أجر الدين إقبال " خلال فترة وجوده في الجامعة مع الكثير من شباب الشيعة المثقّفين ، حيث كان يعيش معهم في الأقسام الداخليّة ، وكان يحضر معهم في المساجد والحسينيّات ممّا زاد من توجّهه إلى عقائد الشيعة وشعائرهم الدينيّة ، وقد حدى به ذلك إلى إعلان تشيّعه وولائه المطلق لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
نشاطاته الدينيّة :
يعتبر " أجر الدين إقبال " من الشخصيّات الفعّالة في الساحة الجهاديّة والثقافيّة ، وقد سخّر الكثير من نشاطاته لخدمة الشعب الأفغانيّ ، ولخدمة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وكان نشاطه الأكبر هو الوقوف ضدّ الغزو الشيوعيّ ، لبلاده في كلّ المجالات ، وأوّلها هو النشاط الثقافي الفعّال في الصحف والمجلاّت وتأليف وترجمة الكتب الثقافيّة والعقائديّة الإسلاميّة التي توضّح عمق الدين الإسلاميّ ،
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 210
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢١٠