في حياتها ، إذ قرّرت أنّها حتّى ولو لم تعتنق الإسلام ، فإنّها تودّ أن تنشئ أطفالها عندما يبصرون النور على الإسلام ، إلاّ أنّها تعرف بأنّ ذلك يكاد يكون مستحيلا .
فليست فقط قيم العائلة هي التي تكاد تختفي تماماً في الغرب ، ولكن قيمة المرأة أيضاً التي تركّزت على جاذبيّتها الجسديّة ، وعلى مدى قدرتها على عرض نفسها بشكل جميل .
ثمّ عادت - عندما واجهت مرّة أخرى تجارب صعبة ، وعلى رغم علاقاتها الوثيقة بالمسلمين في " سيدني " - إلى إلقاء اللوم على اللّه ، ولكن في النهاية تهيّأ لها أن تفتح فصلا جديداً اعتبرته بمثابة ولادة جديدة لها .
نعمة الإسلام :
ففي احتفال دينيّ أخوي بسيط بإشراف إمام مسجد الزهراء ( عليها السلام ) في " ارنكليف " - سيدني - في 25 / 9 / 92 والذي صادف أيضاً عيد ميلادها الثاني والعشرين ، اعتنقت " نيكول اينزورث " الإسلام بشكل كامل ، ونطقت بالشهادتين بعد الاقتناع العقلي والاطمئنان القلبي ، مدركة أنّ التجارب التي واجهتها لم يكن القصد منها الابتعاد عن اللّه بقدر ما كانت لتوجيهها كي تجد الدين الصحيح والسلام الداخلي .
لقد أدركت " زينب ( نيكول إينزورث ) " أنّه ليس ثمّة حاجة لأن تشعر بالحزن على وفاة والدتها لوقت أطول ، بل يجب أن تبقي مشاعر الحبّ والوفاء نحوها .
كذلك شعرت بأنّها تقف على عتبة حياة جديدة واعدة ومجزية ، وهي تشعر بالفخر لالتزامها بالأخلاق والواجبات الإسلاميّة الشرعيّة بما فيها ارتداء الحجاب .
" فالإسلام يوفّر شيئاً لا يمكن الحصول عليه بالوسائل الماديّة ، وهو يدعو إلى الاستقلاليّة واحترام الذات " .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 207
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٠٧