مواصلة البحث العقائدي :
من هذا المنطلق واصلت " بي بي آروزجل " بحثها في الصعيد العقائديّ حتّى تبيّن لها صحّة الأدلّة والحجج والبراهين التي اعتمد عليها زوجها في تغيير انتمائه المذهبيّ ، فالتحقت به ، وبقيت معه لتهوّن عليه الغربة التي عاشها من قبل أهله بعد الاستبصار ، فأخذت بيده ; ليشعر أنّه يمتلك من يقف معه أمام التيّار المعاكس الذي خلقه المخالفون ضدّه بعد اهتدائه إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الحياة الجديدة بعد الاستبصار :
إنّ الانفتاح على عقائد ومبادئ مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) دفع " بي بي آروزجل " أن تبدأ حياتها العائليّة من جديد في ظلّ معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وتعرّفت " بي بي آروزجل " بعد الاستبصار على شخصيّة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وعرفت أنّ الزهراء هي المثل الأعلى الذي ينبغي أن تقتدي بها كلّ امرأة تبتغي لنفسها الحياة الكريمة .
ومن هذا المنطلق اقتدت " بي بي آروزجل " بسيرة بضعة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحاولت أن تستلهم منها دروس الحياة لتزكية نفسها وتهذيب سلوكها وتوجيه تصرّفاتها لما فيه الصلاح والهداية .
وكانت " بي بي آروزجل " تواجه الكثير من المصاعب نتيجة استبصارها ، لكنّها كانت تستلهم من الزهراء ( عليها السلام ) الصبر وكانت تحاول الصمود أمام جميع العقبات من أجل اجتيازها ، ومن ثمّ التوجّه إلى نشر معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) بين النساء من أجل تربية جيل صالح من النساء ، تتجلى فيهنّ القيم الأخلاقيّة ومبادئ العقيدة الحقّة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 213
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢١٣