أساسيّاً بالنسبة لها .
فهي تقول : " أخذوا ( الزملاء ) يحذّرونني من الانجذاب إلى ثقافة ودين غير ثقافتي وديني " ، وما حدث كان العكس ، فقد شعرت بالاشمئزاز من تحيّز أصدقائها ، وعدم قدرتهم على احترام مشاعر الآخرين ومعتقداتهم .
وهكذا أدركت " نيكول " مدى تفشّي الاضطهاد والتمييز وكيف يتمّ تنميته وتعميقه في أحيان كثيرة ، سواء في البيوت ، أو في أماكن العمل ، بعد أن خبرت في المقابل مدى الاهتمام والاحترام الذي يبديه المسلمون حيال الآخرين .
وهكذا أخذت بشكل تلقائي تدافع عن المسلمين والإسلام في وجه الأكاذيب والافتراءات المعهودة .
وإثر دراستها لبعض الأدبيّات والمفاهيم الإسلاميّة - خصوصاً تلك المتعلّقة بوضع المرأة وحقوقها في الإسلام - أخذت تدرك ما الذي يحمل النساء المسلمات على التصرّف بشكل مختلف ، ولماذا يلتزمن بالزيّ الإسلاميّ .
ولقد أبلغت أصدقاءها من غير المسلمين - حتّى قبل أن تعتنق الإسلام - أنّها قرّرت لبس الحجاب لما " يفرضه فعليّاً من احترام وتقدير " ، ولم يكن من المفاجئ لها أن تتعرّض كالعادة للهزء والسخرية ، وأن يخلص هؤلاء الساخرون إلى أنها تعرّضت لغسل دماغ من قبل المسلمين .
ولكن " نيكول " أكّدت لهم أنّ تعرّض المرأة لأن يُصفّر لها في الشارع ، أو لأيّ شكل من أشكال التحرّشات الجنسيّة المقبولة بشكل واسع في الغرب بوصفها مغازلة ! هي في الحقيقة تصرّفات تحطّ من قدر المرأة وتولّد " شعوراً بالرخص " لديها .
نقطة تحوّل :
ومع تزايد تقديرها للإسلام والمسلمين حاولت أن تتوقّف عن إلقاء اللوم على اللّه فيما تصادفه من مصاعب وعثرات ، وهي تقرّ بأنّ ذلك شكّل نقطة تحوّل
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 206
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٠٦