الأفضل للدعوة في المجتمع الغربي ؟
ج : كان لي الحظّ الكبير باللقاء مع الشخص - زوجي - الذي فهم ويفهم الإسلام بمفاهيمه ، وليس فقط كمجموعة قوانين ومسائل يجب الالتزام بها ، لأنّ هذه القوانين وحدها نادراً ما تجعل غير المسلم ينقاد إلى الإسلام ، لهذا فإنّ الفرق بين العقليّة الغربيّة وما رأيته في لبنان كبيراً جدّاً ، فالمفردات التي تقنع الشرقي قد لا تعني شيئاً للغربي . . فمن أجل الدعوة للإسلام في الغرب هناك ضرورة أن يتولّى الموضوع أشخاص يفهمون المجتمع الغربي ، وهم إمّا أن يكونوا غربيّين أو أن يتحلّوا بعقليّة منفتحة تمكّنهم من مخاطبة الغربي ودعوته إلى الإسلام .
يجب على المسلم أن يعرف ما هو الإسلام أوّلا ، ثمّ يلتزم به ثمّ يدعوا إليه . . ولكن مع الأسف فإنّ كثيراً من تصرّفات المسلمين خاصّة في الغرب ، لا تساعد الغربي على فهم الإسلام أو تعطيه انطباعاً حسناً عنه .
وأقصد بذلك أنّ كثيراً من المسلمين عندهم الإسلام حدث أو وجه من وجوه حياتهم التي تعوّدوا عليها ، وفي سلوكهم وفكرهم هم بعيدون كلّ البعد عن الإسلام كأيّ إنسان غير مسلم . فمن الضروري أن ينسى الناس كثيراً من عاداتهم ، ويفتحوا عقولهم على واقع الإسلام ، فليس كلّ ما تعلّمناه من أهلنا صحيحاً ومقدّساً .
يجب أن نستخدم منطق السلوك والقدوة أكثر من اللسان ، فالذي يصرخ ليس هو الذي يربح ، من يربح هو المتجانس مع ذاته ويكون في سلام مع اللّه . .
س : كيف تنظرين إلى واقع المرأة المسلمة اليوم ؟
ج : أمّا عن المرأة بصراحة لا أعرف كيف أصنّف المرأة المسلمة اليوم . . هناك فوارق كثيرة ، والنساء عندهنّ نقاط قوّة ونقاط ضعف ، كما عند الرجال من الناحية الاجتماعيّة والسلوكيّة ، المرأة المسلمة قبل سنوات كانت تنظر إلى المرأة الغربيّة بحسد محاولة تقليدها بكلّ شيء ، واليوم بدأت مجموعات كبيرة من
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 176
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٧٦