إلى اعتناق الإسلام .
وفيما يلي تبيّن " كسالس " - في الحوار الذي أجرته مجلة نور الإسلام معها - كيفيّة استبصارها وما تودّ تبيينه للذين يرغبون في التعرّف على الظروف التي عاشتها خلال مراحل الاستبصار وما بعد ذلك :
س : مع إعتزازنا بالّلقاء مع أمثالك من الذين استجابوا لنداء الفطرة الإلهيّة ، وتحرّوا عن الحقّ واهتدوا إليه ، وتحمّلوا تبعاته المكلفة ، نودّ أوّلا أن تبيّني لنا ظروف بيئتك ونشأتك قبل إعتناقك للإسلام ؟
ج : يصعب على المرء أن يتحدّث عن مجتمع كان يشكّل هو جزءاً منه ; لأنّه سيفتقد إلى الموضوعيّة ، وإن كان هذا الكلام سيثير بعض الاستهجان ، أقصد الحديث عن المجتمع الغربي ، إنّ عقلي وروحي أصبحا الآن مشدودين للإسلام وللمجتمع الإسلامي ، ولكن جذوري ترتبط بنظم المجتمع الذي فيه نشأت ، وأرى أنّ أموراً كثيرة فيه ليست متعارضة مع الإسلام أو مع ما يدعو إليه الإسلام . ربّما لأنّ عائلتي ليست صورة كاملة عن المجتمع الغربي ، ولا هي نموذج لعائلة غربيّة كما يتبادر للأذهان ، أو ربّما لأنّ بعدي الآن عن هذه العائلة يجعلني أرى إيجابيّاتها ، فحتّى في اللحظة المصيريّة لتحوّلي إلى الإسلام ، ورغم موقف أهلي المضادّ ، كنت أشعر باحترامهم وحمايتهم لي .
س : كيف كانت طبيعة علاقتك الأسريّة ؟
ج : أعتقد أنّه منذ ولادتنا أو ربّما قبل ذلك كنّا بالنسبة لأبي أهمّ شيء في الوجود ، لم يكن قاسياً ، بل على العكس كان محبّاً ومتفهّماً ، ولم يتّخذ أيّ موقف تجاهنا ارتجالا ، بل كان يفكّر دائماً بمستقبلنا ، وعندما أقول المستقبل لا أقصد فقط الناحية المعيشيّة الاقتصاديّة ، بل المستقبل لأشخاص بالغين واعين ممّا كان يسمح لنا باتّخاذ القرار بحرّيّة وبناء حياتنا ، لهذا ومع أنّني ذهبت إلى مدرسة للراهبات منذ الثالثة من عمري ، وأمضيت هناك خمسة عشر عاماً من حياتي ، فقد
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 173
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٧٣