يا بُنيّ اركب معنا :
إنّ الأدلّة التي كان يذكرها علماء الشيعة ل " علي عبابنة " كانت محكمة وقويّة بحيث أنّه لم يستطع أن يورد أيّ إشكال عليها ، فواصل بحثه ، واستمرّ في مطالعة الكتب ، والمقارنة بين أدلّة مذهب أهل السنّة وأدلّة المذهب الإماميّ الاثني عشريّ ، فكانت النتيجة أنّه لم يجد في بحر الحياة سفينة أخرى غير سفينة أهل البيت ( عليهم السلام ) تضمن له النجاة .
وكيف يمكن للإنسان حيث يحدّد له الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الفرقة الناجية بين ثلاث وسبعين فرقة كلّها هالكة إلاّ واحدة ثمّ لا يقبل ذلك .
فإن الذي يتمرّد على الركوب في سفينة النجاة أشبه ما يكون بابن نوح حيث قال له أبوه : * ( يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ) * ( 1 ) . فقال له ابنه * ( قالَ سَآوِي إِلى جَبَل يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ . . . فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ) * ( 2 ) .
ركوب سفينة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
وأخيراً ركب " علي عبابنة " سفينة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ثمّ أعلن استبصاره ، واستقام على المنهج الحقّ ، ثمّ هيّأ البارىء عزّ وجلّ له أسباب الزواج من فتاة جزائريّة شاركته الالتحاق بسفينة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فكوّن معها أسرة إيمانيّة تعيش بكلّ وجودها محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - هود ( 11 ) : 42 .
2 - هود ( 11 ) : 43 .