إنّ فاطمة ( عليها السلام ) هي التي قال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " ( 1 ) .
كما أخرج البخاري في كتاب المناقب في باب مناقب فاطمة ( عليها السلام ) أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني " ( 2 ) .
فكيف بأبي بكر وعمر لم يقبلا قولها ، ولم يهتمّا بغضبها عليهما ، وأهملاها حتّى التحقت بالرفيق الأعلى وهي غاضبة عليهما .
إنّ هذه الحقائق هي التي تدفع أصحاب الضمائر الحيّة لتجديد النظر في تقييمهم لمن كانوا حول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذه الحقائق هي التي تثير في نفوس أصحاب العقول النيّرة المحفز لغربلة موروثاتهم العقائديّة .
عدم الاتّباع الأعمى للموروث العقائديّ :
إنّ الحقائق التاريخيّة التي أنارت بصيرة " محمّد محمود صلاح " هي التي دفعته إلى غربلة موروثه العقائديّ ، فكانت النتيجة انهيار الكثير من المفاهيم التي كان يعتبرها من المسلّمات ، ثمّ لم يجد " محمّد محمود " بدّاً سوى الالتحاق بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبالفعل قرّر ذلك ، ثمّ عزم عليه ثمّ التزم به ثمّ أعلن استبصاره عام 1422 ه .
هامش
1 - المستدرك للحاكم النيسابوري : 3 / 364 ، ح 4789 وقال : صحيح الاسناد .
2 - صحيح البخاري 2 / 480 ، ح 3767 .