ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ( 1 ) .
فوجد " علي طه " أنّ دلالة الحديث واضحة في وجوب التمسّك بكتاب اللّه وأهل البيت معاً ، وأنّ الأمن من الضلال لا يكون إلاّ عن طريق التمسّك بهما .
ومن هنا عرف " علي طه " مكانة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتبيّن له أنّ الحقّ مع الشيعة في قولهم : بأنّ أهل البيت هم الطريق الوحيد لفهم الإسلام الذي جاء به رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأيضاً من الأحاديث التي أكّدت له هذا المعنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حول أهل البيت ( عليهم السلام ) :
" فلا تتقدّموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم " ( 2 ) .
التمسّك بالثقلين :
التقى " علي طه " في ألمانيا أثناء بحثه - بالعديد من علماء الشيعة ، وعقد معهم العديد من الجلسات ; ليتعرّف عن قرب بأصول ومبادئ مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبمرور الزمان رأى أنّ الحقّ معهم ، فأعلن استبصاره ، وتمسّك بالثقلين كتاب اللّه وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبحكم تخصّصه في الحديث والرواية تفتّحت ذهنيّته على أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فوجد أنّ كلامهم نور ، وحديثهم رشد يهدي إلى الحقّ والصواب ، فاستنار قلبه وعقله بأنوار معارف أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - فضائل الصحابة ، أحمد بن حنبل 1 / 171 ح 170 ، تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير 4 / 109 ، صحيح الجامع الصغير ، الألباني 1 / 482 ، ح 2458 .
2 - أنظر : مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 184 ، ح 14963 المعجم الكبير للطبراني : 3 / 66 ، ح 2681 .