وبهذا الشكل تعرّف على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فعرف مكانة الإمام علي ( عليه السلام ) الحقيقيّة ، وانكشفت له الحقائق التاريخيّة التي وقعت بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وعرف أنّ المكانة الرفيعة التي نسبت للصحابة لم تكن سوى طريقاً لإبعاد الناس عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الصحابة والنفاق :
عرف " عادل عفيف " عن طريق البحث بأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعاني من المنافقين ، وكان هؤلاء قوّة لا يستهان بها بحيث نزلت العديد من الآيات القرآنيّة التي تبيّن صفاتهم وتحذّر منهم ، ولكن مع ذلك بقيت مجموعة مجهولة قال عنها تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
* ( وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) * ( 1 ) ، واختفى هؤلاء بين الصحابة وعُرفوا بصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
إذن كيف يمكن القول بأنّ جميع الصحابة عدول ؟ !
ومن خلال البحث تبيّن لعادل عفيف أنّ اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) هو الطريق الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يطمئنّ إليه في تلقّي المعارف الإسلاميّة ، والوصول إلى سنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصحيحة .
فلهذا لم يتردّد بعدها لحظة واحدة ، وأقدم على اتّباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فأعلن استبصاره وانضمّ إلى أصدقائه القدماء الذين استبصروا قبله ، واشترك معهم في نشر مذهب التشيّع والدعوة إلى أصوله ومبادئه الحقّة .
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 101 .