الطريق الصحيح لمعرفة المذاهب الأخرى :
اقتنع " عدنان خليفات " بأهمّيّة الانفتاح على المذاهب الإسلامية الأخرى ، وأدرك خطأه بالنسبة إلى الانطباع الذي كان يحمله بالنسبة إلى الشيعة ; لأنّه أدرك بأنّ الصحيح أن يتعرّف الإنسان على المذاهب الأخرى عن طريق علمائهم وكتبهم ، وليس من الصحيح أن يتعرّف الإنسان على أيّ مذهب كان عن طريق مخالفيه ; لأنّهم ممّا لا شكّ فيه سيعكسون له صورة سلبيّة وغير واقعيّة عن ذلك المذهب .
ومن هذا المنطلق توجّه " عدنان خليفات " إلى قراءة الكتب الشيعيّة ; ليتعرّف على هذا المذهب الذي تأثّر به أخوه ، وليبلور في ذهنه انطباعاً قائماً على الدليل والبرهان تجاه مذهب التشيّع .
قوّة أدلّة الشيعة :
كان " عدنان خليفات " يظنّ بأنّ كتب الشيعة تبحث عن عقائد لا صلة لها بالإسلام ، وأنّها تسلك لإثبات عقائدها طرقاً ملتوية لا صلة لها بالكتاب والسنّة ، ولكنّه استغرب بعد الاطّلاع على كتب الشيعة ، فوجد أنّها تحتجّ لما تذهب إليه بصحاح أهل السنّة المعتبرة ؟
ومن هنا واجه عدنان الحقيقة المرّة ; لأنّه وجد نفسه أمام أدلّة محكمة تدعو إلى اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فحاول أن يصطنع لنفسه التبريرات التي تعيده إلى ما كان عليه ، وكان يقول في نفسه : لو كان الحقّ مع الشيعة لأدرك علماؤنا ذلك !
ولكنّه بمرور الزمان أدرك مقولة أخيه " مروان " : " هيهات للوهم أن يصمد أمام الحقّ ، وهيهات أن يصير اللبّ قشراً والقشر لبّاً . . . " .
فالتحق بأخيه وأعلن استبصاره واعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 134
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٣٤