البحث عن الفرقة الناجية :
تأثّرت " سوسن خليفات " بكلام أخيها ، فاندفعت إلى البحث لتصل إلى العقيدة الواعية ; كي لا تبقى على عقيدة ورثتها من البيئة والظروف المحيطة بها وبلا اختيار منها .
ورأت " سوسن خليفات " أنّ من شروط البحث هو التحرّر من التعصّب ، والانفتاح على أفكار الآخرين برحابة صدر ، ومناقشتها بموضوعيّة ; لأنّ الإنسان إذا انكمش عن كلّ فكرة تخالف مورثه العقائديّ فإنّه سيصل إلى نتائج غير صحيحة ، ومن الصعب عليه أن يغيّر أفكاره الخاطئة .
وبهذه الروحيّة انطلقت " سوسن خليفات " نحو التنقيب عن الفرقة الناجية ، فساقها البحث إلى اعتناق التشيّع نتيجة تأثّرها بأحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي أوصى فيها المسلمين باتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا سيّما الإمام علي ( عليه السلام ) منها :
تأكيد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على وجوب اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) :
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سرّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن غرسها ربّي ، فليوالِ عليّاً وليوال وليّه ، وليقتدي بالأئمّة من ولده من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي " ( 1 ) .
وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحبّ أن يحيا حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي . . . وهي جنّة الخلد ، فليتولّ عليّاً وذريّته من بعده ، فإنّهم لن يخرجوكم باب هدى ولن يدخلوكم من باب ضلالة " ( 2 ) .
هامش
1 - كنز العمّال للمتّقي الهندي : 12 / 48 ح 34193 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 9 / 168 الخبر الخامس .
2 - كنز العمّال للمتقي الهندي : 11 / 281 ، ح 32957 .