القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الألْبَابِ ) * ( 1 ) .
نبذ الأنانيّة والتعصّب :
لبّت " سناء " طلب أخيها " مروان " ، وجلست أمامه بهدوء لتستمع إلى قصّة رحلة أخيها " مروان " من المذهب الموروث إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
فبيّن لها " مروان " أدلّة استبصاره واحدة تلو الأخرى ، وطلب منها أن لا تتبعه تقليداً بلا وعي ولا اقتناع ، بل طلب منها أن تبحث بنفسها ، وأن تراجع المصادر ; لتكون على بصيرة في أمر عقيدتها .
وذكر " مروان " لأخته أنّ التعصّب من الموانع الكبيرة التي تحجب بصيرة الإنسان عن رؤية الحقّ وأنّ الأنانيّة قد تُبقي الإنسان مشدوداً للانتماء الذي كان عليه ، وطلب منها أن تتوجّه إلى البحث بموضوعيّة كي تبرأ ذمّتها أمام بارئها ولتلقى ربّها بقلب سليم ونفس مطمئنّة .
اعتناقها لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) :
وبالفعل توجهت " سناء " إلى البحث ، وسارت بنفس المسار الذي سار عليه أخوها " مروان " ، وبمرور الزمان تبلورت عندها قناعة للتخلّي عن عقيدتها السابقة ، واعتناق مذهب التشيّع ، وبالفعل حينما اجتمعت عندها الأدلّة المقنعة لتغيير انتمائها المذهبيّ أعلنت استبصارها وركبت سفينة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 17 - 18 .