تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
" اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " ( 1 ) . ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل جبرئيل بقول اللّه تعالى : * ( اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً ) * ( 2 ) . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ ، برسالتي والولاية لعليّ من بعدي " ( 3 ) . وقال ابن عبّاس : وجبت واللّه في أعناق القوم . فقال حسّان : إئذن لي يا رسول اللّه ، أن أقول في عليّ أبياتاً تسمعهن . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل على بركة اللّه . فقام حسّان فقال : يا معشر مشيخة قريش ، أتّبعها قولي بشهادة من رسول اللّه في الولاية ماضية ثمّ قال :
يُناديهم يَومَ الغدير نبيُّهم * بخُمّ واسمعْ بالنبيّ مناديَا وقد جَاءَه جبريل عن أمرَ ربِّه * بأنّكَ مَعْصُومٌ فَلا تَكُ وانِيَا وبلّغهُم مَا أنزل اللّه ربّهم إليِك * ولا تخَشَ هناك الأعاديا فَقَامَ به إذْ ذَاك رافع كفَّه * بكفِّ عليِّ مُعْلن الصوت عاليا فَقَال : فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا
هامش
1 - ذكر هذا الحديث بألفاظ متعددة في : مسند أحمد 1 / 118 و 119 و 4 / 281 و 373 ، المستدرك للحاكم النيسابوري 3 / 323 ، ح 4634 ، مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 88 ، ح 14610 ، 14612 ، 14613 ، 14614 ، الأحاديث المختارة ، المقدسي 2 / 106 ، ح 481 . 2 - المائدة ( 5 ) : 3 . 3 - شواهد التنزيل ، الحاكم الحسكاني 1 / 158 ، ح 212 .